ابراهيم اسماعيل الشهركاني
411
المفيد في شرح أصول الفقه
الاكتفاء بالتكليف الثّاني لحال الضرورة ، وأن التكليف منحصر فيه وليس وراءه تكليف آخر ، فلو أن الأداء أو القضاء واجبان أيضا لوجب البيان والتنصيص على ذلك . وإذ لم يبين ذلك علم أن الناقص يجزئ عن أداء الكامل أداء وقضاء ، لا سيما مع ورود مثل قوله « عليه السلام » : « إن التراب يكفيك عشر سنين » . 2 - إن القضاء بالخصوص إنما يجب فيما إذا صدق الفوت ، ويمكن أن يقال : إنه لا يصدق الفوت في المقام ، لأن القضاء إنما يفرض فيما إذا كانت الضرورة مستمرة في جميع وقت الأداء . وعلى هذا التقدير : لا أمر بالكامل في الوقت ، وإذا لم يكن أمر فقد يقال : إنه لا يصدق بالنسبة إليه فوت الفريضة ، إذ لا فريضة ( 1 ) . وأما الأداء : فإنما يفرض فيما يجوز البدار به ، وقد ابتدر المكلف - حسب الفرض - إلى فعل الناقص في الأزمنة الأولى من الوقت ثم زالت الضرورة قبل انتهاء الوقت . ونفس الرخصة في البدار - لو ثبتت - تشير إلى مسامحة الشارع في تحصيل الكامل عند التمكن ، وإلا لفرض عليه الانتظار تحصيلا للكامل ( 2 ) .